تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

القسم التاسع: الأعلام

117

قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَلِدُونَ) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِي وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ

فَسِقُونَ} [المائدة: 78 - 81].

ثُمَّ قَالَ: كَلَّا، وَالله لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، ولتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، ولَتَأْطرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، ولَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ ليَلْعَنكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ رواه أبو داود والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ. هَذَا لفظ أَبي داؤد.

ولفظ الترمذي: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَجَالَسُوهُمْ في مَجَالِسِهِمْ، وَوَاكَلُوهُمْ، وَشَارَبُوهُمْ، فَضَرَبَ اللهُ قُلُوبَ بَعضِهِمْ بِبَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، فَجَلَسَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وكان مُتَّكِئًا فَقَالَ: لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْطرُوهُمْ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا».

وفي رسالته الثانية جُمَلٌ كثيرة، تحمل معاني خطيرة، من حثّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والقيام بالمصالح ودرء المفاسد، وجَبي الزكاة، واستدل بعمل الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز في إحيائه السنن وإماتته البدع.

والشيخ أبو عبيد ناظم للشعر، ومن ذلك قصيدته المرحبة بالشيخ الباروني حينما زار سمائل بدعوة من الإمام الخليلي رحم الله، فقال:

سمائل ترحّب بفخامة الباروني باشا)

أبشر فهذا الدهر أصبح منعما وأدار أفلاك السعود تكرّما وصفا الزمان وأشرقت أنواره من بعد ما قد كان ليلا مظلما جاء البشير مهنئا من مسقط بوصول يوسف عصره

متقدما