تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

128

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

تحت إبطه، وكلّما وجد متسعا من الوقت جلس يقرأ فيه، كان رجلا ربانيا يسعى إلى الآخرة حتى في كلامه حيث كان قليلا ما يتكلم في أمور الدنيا ويستغل الأوقات في الدعوة إلى الله.

علمه وتعليمه:

كانت المرحلة الأولى التي تلقى فيها العلم على يد والده، بدء بحفظ وتعلّم القرآن الكريم وبعدها التحق بمدرسة القرآن الكريم في (علاية سمائل)، وشهد له بالفضل من أدركه من أهالي الرفيعة.

ولما قوي عوده أصبح معلّما للقرآن وإماما وخاصة في التراويح في مساجد (الرفيعة) و (القُرَين) و (الشاق)، وبعد مدة ذهب ليلحق بالإمام محمد بن عبد الله الخليلي في نزوى وتعسكر معه، وكان من كبار العسكر سنا، وقضى مع الإمام ما يقارب سنتين في قلعة نزوى، وأسعده القرب من الإمام المعلم الرحيم التقي محمد بن عبد الله الخليلي كثيرا فتعلم القيادة والحنكة وفنون النحو، وبعض العلوم الأخرى وقرأ القرآن في حلقات الفجر، كما ذكر ذلك من كانوا مع الإمام، لأن الإمام كان شديد الحرص على القراءة في حلقات الفجر للجميع فلما وجد الإمام فيه الإتقان والمقدرة على التعليم أرسله إلى وادي محرم) معلما للقرآن، لكنه لم يلبث هناك إلا قليلا حتى رجع إلى (سمائل) بأمر الإمام ليعلم القرآن في محله (الرفيعة مرة أخرى، وبعد وفاة الإمام سنة: (1373 هجري 1954 ميلادي) خيم الحزن عليه وعلى عمان بأكملها، وتفككت اللحمة التي كانت بينهم وبين الإمام والعلماء الذين عاصروهم، فبقي في سمائل زمن الإمام غالب وواصل تعليمه للقرآن في مناطق (سمائل).

بعد ذلك بدأ يتنقل بين القرى والولايات ليعلم فيها القرآن مثل: (الروضة) و (سمد الشأن) و (المخترع) و (وادي بني خالد) و (يتي)، وذهب مرّة إلى مسندم للتعليم أو لشي آخر لم أقف على شيء دقيق بهذا الشأن، وفي سنواته الأخيرة