الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩القسم التاسع: الأعلام
129
رجع إلى (سمائل)، فطلب منه الشيخ حمد بن عبيد السليمي أن يلازمه في مجلسه، وكان يحبّه كثيرا كما يذكر ذلك أهل الرفيعة حيث لم يفارق مجلسه إلا عند الضرورة، وإذا تأخر يرسل له أن يأتي، وكان يقرأ له مختلف الكتب، ويتدارس معه القرآن وكانت خاتمته طيبة حيث أنه رأى رؤيا تبشره بالجنة
وانتقل إلى الرفيق الأعلى بعد الرؤيا بثلاثة أيام، كما ذكر ذلك لابنته عائشة.
وجدنا مخطوطا نقلت فيه قصائد للشيخ العالم النحرير أبي مسلم البهلاني عالم الشعراء وشاعر العلماء كالنونية والميمية وغيرها وكتب في نهايته: كتبه العبد الفقير لعفو ربه سيف بن منصور بن نصير العامري بيده وهو أخ الشيخ حمد الأصغر، ولكن الكتاب أيضا فقدناه حيث لم تكن هناك عناية بموروثهم العلمي من قبل أبنائهم، لذلك فُقدت كتبهم كما ضاعت أغلب الكتب الأخرى.
ذكره الشيخ سلام بن حمد بن عبيد السليمي بالفضل والعلم.
كما ذكر أيضا من عاصروه أنه كان يذهب قبل كل شهر رمضان إلى منطقة (يتي) و (الخيران) ليصلي بهم التراويح ويعلمهم، كما ذكر ذلك الوالد الشيخ محمد بن سالم المعشري شيخ المعاشرة هناك من منطقة (الخيران)، وقد زرته بنفسي وحدّثني عنه كثيرا، وكان يعتبره قدوة ومعلما، وكانت زيارتي له أكثر من مرة فقد ذكر أن الأهالي يطلبونه ليأتي إليهم ليصلّي بهم التراويح ويعلمهم العلم)، فكان يستجيب لهم لأنه يُكنّ لهم محبّة خاصة، فيمكث معهم شهر رمضان كاملا ثم يعود بعد العيد إلى أهله وأولاده في سمائل.
وفاته:
توفي سنة 1384 هـ الموافق له 1962/ 8 م في منطقة الشاق بالرفيعة ودفن
في سمائل
(1)
(1) كتب عن حياته الأديب موسى بن قسور بن منصور العامري السمائلي، وهو ابن أخ المترجم له.