تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

القسم التاسع: الأعلام

ومن

135

أسئلته البديعة لشيخه العلّامة حمد بن عبيد السليمي والذي يقول في مطلعه: قم في الدجى وادرس الآثار تكرارا وابذل له الجهد أصالاً وأبكارا

إلى أن قال:

ودونك العالم التحرير من كُتبَتْ خصاله في جبين الدهر أسارا بدر الهدى وارث المختار عمدتنا بحر العلوم نقي الجيب مغوارا أبا عُبَيْد ولي الله قدوتنا من صار مجتهدا للعلم سبارا ذاك ابنُ بَجْدِتها محراب سجدتها ضرغام نجدتها فى الله كرارا إنسان مقلتها قوام ملتها لقمان حكمتها الله صبارا مصباح حضرتها مفتاح نُضرتها صعاد منبرها بالعُرف أمَّارا لا زال يبدي لمن قد جاء يسأله من فيضه العلم أنوارا وأسرارا لذاك وجهت وجهـ ي نحو كعبته وجُبْتُ في السير غيطانًا وأقطارا يا مطلع الفضل يا بدر استقامتنا من مجده فاح في الكونين أعطارا

فأجابه شاهدًا له بالعلم وتدريسه وبالتقوى:

منتظما

يا مَن توقد د منه الفكر أنوارا فأشرقت في رحاب الكون أقمارا ومن غدا لمعاني العلم مبتكرًا كأنه عبده طوعا لما اختارا ومَن عَلا هامة الجوزاء مرتقيا وذلل القصد للرحمن سيارا ومَن تصدر للتدري يفيض مِن عِلمه الوَهْبي أسرارا ومَن تدرّع بالتقوى تراه إذا جَنَّ الدُّجى قائمًا لله صبَّارا إليك مني جوابًا صِيغَ من دُرَرِ يضيئ بالحق أنجادًا وأغوارا عنك عويص المُشكلات كما يبين الحكم بالتفصيل إظهارا (1)

يحلُ

(1) السليمي، حمد بن عبيد، قلائد المرجان ص

143 - 144