تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦١

القسم التاسع: الأعلام

161

طرق أبو سرور في شعره جميع الأبواب الشعرية، ودخل منها إلى عالم الشعر بأريحية وانبساط، فهو شاعر مكثر، وتأتيه قريحة الشعر بكل سهولة، فهي حاضرة عندما يستدعيها، ينظم وهو يقود السيارة، أو يخرف النخلة، ويسهر طوال الليل في الكتابة، وإذا وجد من يصغي لقراءته لشعره يواصل ليله بنهاره، وله في الإخوانيات مجال رحب واسع.

«ومن إخوانيات شاعرنا في هذا المضمار، رسائله الشعرية التي بعثها إلى بعض مشايخه وإخوانه وأصدقائه، حاملة صادق محبّته، ومعبّرة عن عميق مودّته، أقامها مقام رسائله النثرية، من ذلك ما أرسله إلى شيخه العالم هاشم بن عيسى الطائي من رسالة شعرية عمد فيها شاعرنا إلى إظهار مدى تشوّقه لشيخه واعترافه بفضله عليه ذكر فيها الصفات والشمائل التي تميّز بها الشيخ الجليل، قائلا:

أنس

يا جناحي إن كنت تسطيع حملي فعلى اليمن نحو بوشر طرنا عرجا بي لنحو بهجة وحياة سعيدة لي وحشنا وودادًا لا غول فيها وحُزنا لمن سقاني كؤوسا بي

عرجا عرجا بين لمن سقاني مزاجا من أصول للفقه صرفًا مُهَنّـ

نلت العلوم

فن

فقت

عرّجا بي لهاشم خير شيخ منه من جرى بي في كل ميدان سبق سابق الكل لم يذق قط وهنا وذلك في إطار من الاعتراف بالفضل والأيادي البيضاء التي عليه شيخه الطيواني، ليتجه بعد ذلك إلى ذكر مشاعره وأحاسيسه تجاهه، ليتوجه إليه بخالص وده وتحياته، وما يكنّه من مودة صادقة لشيخه.

ولئن حالت الأسباب دون لقائه، فقد أناب عنه هذه القصيدة، علها تقضي بعض حقوقه عليه، فيقول: