تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

168

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

قال عنه الشيخ الخصيبي في الشقائق: وأخو البشر خالد بن هلال منتماه لآل همدان يأتي شعره جيّد وجَزْل خصوصا في كناياته وفي التوريات «ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر الشيخ خالد بن هلال بن سالم بن مانع الرحبي السروري من شعراء وادي سمائل المشهورين، كان أديبا مثقفا مولعا بالشعر ونظمه وجوادا كريما حسن الأخلاق، وله ديوان جامع لشعره يسمّى (السحر الحلال)، وما زال في حياته مقضيا أوقاته في أدبياته ونغماته حتى أدركه حمامه في عام اثنين وسبعين وثلاثمائة بعد الألف، ففقدت البلاد بموته العلم والأدب والسماحة».

ومن شعره هذه القصيدة أيام زيارة الشيخ سليمان الباروني لعمان، وقد أرسلها من زنجبار إذ كان هو مقيما بها في ذلك الأوان وهي بعنوان: (زنجبار يناجي ميزاب).

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الدين سببًا للوداد، والطَّرْسَ نائبا عن الوصل بين العباد واللسان يعرب عمّا في الفؤاد والصلاة والسلام على مَن بيَّن سبيل الرشاد، وآله وصحبه الأمجاد.

وبعد: فلما تملكت فؤادي محبّة دينية للفئة المغربية الصادقة، ولم أجد سبيلا لي إلى الوصال، لمضيق المسالك في الحال، فتبرع الجنان بإملاء هذا البيان، فأَنَبْتُه عنّي لزيارة زُبْدة الإخوان الشيخين أبي إسحاق وأبي اليقظان، وإن كان لا يجدي فتيلا، لكن كما قيل في مضمون التنزيل تأويلا: «فإن لم تجدوا ماء» فالتيمم يكفي في جميع ما يعني. فإليكم بالنيابة عني هذه الغادة، وإن لم يكن الشعر مني عادة، ولتقبلوا قرب أرواحنا، ولو نزحت الديار بأشباحنا، فأرجو منكم قبولها، وأن تصلحوا خَلَلها