تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

172

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

فأروه ما دهش الزمان لبعضهم من جودهم فلذا بحبّهم افتتن فكأنّه طلب المحال بفعله وكأنهم قلبوا له ظهر المجن

فأضحت

عَدَنا

زهرت سرور بهم بهجة في الأرض مثل الخال في الظبي الأغنّ فإذا نظرت إلى (الشريعة) خِلْتهـ ومَن لي أن تماثلها عَدَن رفع القصور بنو الحُسَيْن بشوحها وبنوا بها للذكر مسجدها الحسَن وبها بنو هَمْدان شادوا منزلا كالكوكب الدري بان لمَن فطِن وكذا (النطايل) بين لجة روضة أو طؤد قضر لا يماثله حصن نصب الكرام بها المنابر للندى وغدا سماحهم لمدحهم ثمن و (الحارة) الزهراء قد حارت بها ألبابنا ومديحها أحيا الفطن فيها بنو رمضان آساد الشرى ورثوا المفاخر في الأوائل عن وعن وترى (طوي العاصي) تلوح كأنها إيوان كسرى في القديم من الزمن وترى السُّوَيْرةَ والدروس) تقابلا في الفخر والشرف المؤثل في قرن فهما هما والفرقدان ترفّعا بسما العلا فاقرب تجانبك المحن و (الحِجرة) العظماء تشهد أنها بالسابقات تفرّدت بين المدن آل عدنان شراة ومن يمن

فيها المئات من الرجال تجمعوا وبعرشها العالي حمود قاطن نفس ي الفداء لها ومن فيها قطن يلقى الوفود بغُرة وضاحة وبنعمة مسبوغة من غير مَنْ لا عيب فيه سوى شجاعته التي خضعت بها الأعدا لصارمه الأسن ورث السياسة عن أبيه وجده عن جده عن جده ومحى المِحَن وأضاف للشرف التليد ظريفة المجد أنت فتى محمد الفَطِن وإذا على (الغيضان والمضفورة) الغناء جُزت فقف هنالك واستبن تلقى حمود بها سلالة سالم يكفي الوفود عن المقيم ومن ظعن