الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨?
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
حتى يعود نحوها الأهالي وصيرَتْ مِن بعد بيت مال واجتاح هذا السيلُ كل الباطنة فغرقت عند حدوث الكائنة وقال بعضُ العلما إِنَّ دَمَا كانت قُبَيْلَ مَا لَها قد دَهَمَا من أطيب البلاد بالأنهار والزرع والنخيل والأشجار ومَعْقِلَ الرباط للإسلام كانت ومأوى القادة الأعلام كذاك غيرها من البلدان فأصبحت قَفْرًا بلا عُمْران جَرَّ عليها دهرها الهوانا وهي التي بالسيب تُدْعَى الآنا وبقيت قد قيل أرض الباطنة سنين لم تُعْمَرْ لهذي الكائنة لأنها مجهولة الأرباب صارت خرابًا أيما خراب فطاف بعض العلما عليها وقد رأى الكائن حالا فيها وقد أشار لهم أن تُعْمَرا إذ ليس في الخراب من خير يُرَى وكونُها يأكل منها الفُقَرا ويزرعون أرضها لِتُثْمِرا أحسن من بقائها خرابا مُقفِرَةً مُوحِشَةً يَبَابا (1)
في يوم الجمعة 4 رجب سنة 513 هـ الموافق 17 أكتوبر 1119 م هطلت أمطار غزيرة وفيضانات في عمان، وخصوصا في سمائل والمناطق المجاورة لها، وذلك في عهد الإمام راشد بن علي بن سليمان بن راشد اليحمدي، حيث دمرت هذه السيول الكثير من البلدان وأغرقت الأموال والمنازل، وارتفع منسوب الماء إلى مستويات عالية حيث يذكر الشيخ سيف بن حمود البطاشي نقلا عن بعض المخطوطات القديمة «أنَّ
زوجة عقيد العسكر بحصن سمائل كانت تغرف الماء من نافذة الحصن» (2).
(1) البطاشي، محمد بن شامس، سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب، قسم التأريخ
ص 176 ـ 178.
(2) مقال على الشبكة العنكبوتية.