الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
69
ومن الجوائح التي أصابت سمائل أيضا ما ذكرناها عند ذكر مسجد رجب والتي أخبرنا عنها شيخنا العلّامة أحمد بن حمد الخليلي يقول: إننا سمعنا ونحن في زنجبار أن الجائحة التي وقعت في سمائل في شهر رمضان من عام 1376 هـ جرفت هذا المسجد، إذ جاءت شرجة الإبراهيمية بعدما وصل الوادي، فرَجَعَتْ ودخلَتْ البيوت واجتاحت المسجدَ وحُوْسَ بيت الشبحيَّة».
ومن السيول ما ذكرها الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي مؤرّخًا لنزولها في سمائل وبدبد وغيرهما من المناطق، فقال:
نَفْعًا،
«ليلة 12 من صفر 1382 هـ أذِنَ الله و بنزول الغيث على عمان، فكان على البلدان مطَرًا عاديًّا، غير مُضِرّ ولكنه استمر منذ الساعة الخامسة ليلا إلى الساعة الخامسة نهارا، مَطَرًا متواصلا وغيئًا متراسلا أسال الشّراج والجبال، وأجرى البقاع والوهاد والدحال)، فأخصَبَها خَصْبًا تاما، وسَقاها سَقْيًا عَامَّا، وعند طلوع الشمس سال وادي مَنْصَح، جارفًا عظيما، لم يُعْرَف في هذا الجيل من رآه كذلك، ويقال: إنه سال مثلها سنة 1370 هـ، فاجتاح البيوت والمنازل من وخربت الأموال التي مرَّ عليها جَمْعا، ولم يبق مما يقرب من الوادي إلا اقتلعه واجتاحه ودمر أمولا، بالكبس، وأموالا بالجزف، وأموالا دفنها، واحتمل وأمتعةً وصِيَعَ ومَراحِلَ وصواني وتمورا كثيرة، فكان مجيته عبرة للمعتبر، وآية للمذكر، فإنه طلع في وادي سمائل إلى مَعْقَد فَلَج مَزرَع بِنْتِ سَعْد ..... عن مجراه إلى العالي أكثر من خمسمائة قدم ونحن ننظر صباح ذلك اليوم، ثم جاءت الأودية بعده من وادي نِداب ووادي العُقِّ ووادي سمائل ووادي الجيلة وتلاحقت، لكنَّها متوالية مترادفة، واستمرّ سيلانها من الساعة الثالثة نهارا إلى
(1) الوَهْدَةُ: الأرضُ المنخفضة، والجمع وهد، ووهاد. دَحَلَ الأَرض دَحْلاً حفر فيها حُفَراً ضَيّقة الأعالي واسعة الأسافل.
دَحَلَ البئرَ: حَفَرَ في جوانبها.
أنانا