الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠V.
على
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
غروب الشمس، لا يخوضها أحد، وبقيت طول الليل جارية بقوّة، وبالخصوص وادي مَنْصَح، فإنّه غَشِيَ نَفعا، وسَراها إلى قراها، ما خلا عمارة فلج الشيح، ودَمَّر الأفلاج منها، وأورثها ضيقا واعوجاجا، إذ كان عليها طاويًا عجاجا، فدخل حلة المرازيق، وساح منها في الأموال، وأحاط بمن في المقابض، وأشرفوا على الهلاك، وكثر الضجيج والعَجيج، وطال الصُّراخ والنَّشيج، آية من آيات الله يريها الله عباده جهارا ليتَّخذوا ذلك لقدرته اعتبارا، وعمَّ عمان ذلك المطر في بعض الأماكن، كما في منصح، وغالب الأماكن كما في سمائل، وسقى عمان من نزوي تشريقا إلى أرض جَعْلان، وأكثرُه بوادي الطائيين ووادي حطاط، وفي الباطنة على ما يقال إلى السُّوَيْق اهـ.
وفي يوم الأحد 28 من شهر صفر لعام 1428 هـ الموافق 18 مارس 2007 م وقعت سيول في بعض المناطق من عمان، أما سمائل فكان سيلها جارفًا وعظيمًا، وقد أرختُه في أرجوزة وهي هذه:
الحمد لله الذي قد جَعَلا غيث السماء رحمةً إذ هَطَلا مبارك فيه حياة البشر والحيوان والنبات الأخضر
فالخَصْبُ نعمة من الرحمن والجَدْبُ نِقمة على الإنسان
يفيض المَطَرُ
لكنَّما حين يفي
غزارةً هنا يكون الضرر
فتحصل الجوائح العظيمة وتقع الخسائر الجسيمة كمِثْل ما قد كان يوم الأحد تاريخه من صَفَر المُحَدَّد سنة ألف وميين أربع أَضِف ثَمَانًا مَعَ عشرين وَعِ بمارس في يوم ثامن عَشَرْ ألفين مع سبعة أعوام أُخَرُ عمت سيول لعمان كاملة غزيزة ظلت عليها هاطلة منتصف الليل بدَتْ تَصُبُّ إلى النهار قد حباها الربُّ