تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

194

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

ومن رسائل الشيخ الاجتماعية اللطيفة هذه الرسالة:

بسم

الله الرحمن الرحيم

حضرة الشيخ الفقيه الأخ الرضي مبارك بن سالم المقبالي قاضي الرستاق.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكراماته، لا برحت بحال السرور والخير، وإنا نحمد الله تعالى ذا الجلال على جزيل النوال واستقامة الحال.

بتاريخ اليوم الحادي والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام، وصلني كتاباك المؤرّخ أحدهما في 3 شوال تهنئة بعيد الفطر، وثانيهما المؤرّخ 10 ذي الحجة 1385 هـ بتهنئة بعيد الأضحى، فعَجَبًا من اتفاق وصولهما في يوم واحد، هل أرسلا في يوم واحد؟ أم اجتمعا في طريق واحد؟ أم تقدّم أحدهما وتربّص في محلّ لأخيه، ليصلا سواء؟، هذا لتعلم.

ثم إنّي أعيد إليك الهناء بشهر الصوم وعيد الفطر المباركين، اللذين هما شعار عظيم من شعائر الإسلام، تقبّل الله من الجميع الصيام والقيام والتلاوة والإنعام، وما قدّم فيهما من الخيرات.

وكذا أعيد أجمل التهاني بأفضل الأماني بالشهر الحرام وعيده البَسّام، عيد يجتمع المسلمون من من أقاصي المعمورة لأداء واجب ديني، يقفون فيه صفا واحدا ويدا واحدة وأمة واحدة وشعبا واحدا تجمعهم كلمة التوحيد، أعيد إليكم الهناء والمنى بيوم عرفة الأكبر الأزهر الأنور، وليلة مزدلفة والمشعر، ويوم الأضحى والمنحر، هو العيد الذي أمر الله فيه أن يُذكَر ويُشْكَر، ويُهَلَّل ويُكَبَّر، عيد الحَجّ والعَج والنّج، وأيام التشريق الغُرَر، راجيا مولانا أن يتقبل منا الأعمال الصالحات ويتجاوز عن العَثَرات والسقطات، وأن يعيد عليكم هذه المواسم المباركة بكلّ مسرّة، وكل عام وأنتم بخير، وفي الختام السّلام على السيد الوالي، والشيخ الزاملي وطلبة العلم والمعارف، ومن هنا الولد