الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨198
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وإني
(بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم حضرة شيخنا العلّامة الأجل خلفان بن جميل السيابي - أبقاه الله وعافاه ـ سلام عليك ورحمة الله وبركاته، أحمد الله وأشكره على كل حال في صحة وعافية، أرجو أنك في خير الأحوال، وبعد فقد وصلنا كتابك وسررنا بصحبتك وعافيتك كثيراً، لا عدمناك عوناً وصوناً، وجواب الأسئلة استفدنا منها كثيراً، فتح الله لك الأقفال، وحلَّ لك الرموز والإشكال، ورزقنا مثل ذلك، أما عن الكتب فسوق العلم كاسدة معنا، والأمر الله وحده، إنا لله وإنا إليه راجعون بلدتنا بلدان، بدو، ولا أقدر أن أقول أيها الشيخ أرسل لنا فنجعلها منضدة، ومتى رأيتُ طالباً لذلك عرفتك إن شاء الله، وبودي، والله عونك وعون كل مسلم، لاسيما في مثل هذه الخصلة الجليلة القدر، ولكن، أمّا الخاصة الذي له إلمام بهذا الفنّ فقد تحصل على ذلك من الخارج، منهم بالشراء ومنهم بالهدية وهنا عندنا ما يناهز العشرين نسخة من «جلاء العمى» و «بهجة المجالس»، هذا ما لزم بالحال، ومهما حاجة أو غرض شرفنا بذلك، ودم سالماً، وعليك السلام، وعلى الأخ القاضي، وعبد الله وأولاده، وسيف وإخوته وأولاده، وغسّان من الوالد والأعمام والإخوة).
11 صفر 1384 هـ
من ولدك العبد سالم بن حمد
ومن رسائل الشيخ العلامة لتلميذه:
(أيها الشيخ الولد سالم بن حمد إني أرى كتبك انقطعت عني زمانا، فلا توحشني بمثل هذا، وأما أنا فلو انقطعت كتبي عنكم زمانا، فما ذاك إلا لكثرة الاشتغال، وقلّة الصحة وكثرة، الإهمال وعدم المساعد المعاضد، فهذه علل ترادفت عليّ والله المستعان، واعلم أنني أحبّك كثيراً، لكونك ديناً وللعلم طالباً وفيه مجداً راغباً، ومن كان كذلك فأنا كثيراً أحبّه، وأعلم غالب أشغالكم القيظية