تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

القسم التاسع: الأعلام

في

199

هذا الوقت قد انقضت، وإني أحبّ رجوعك إليّ لأنفعك وأنتفع بك، وتساعدني على نشر العلم، وأعدّ هذا منك منّة كبيرة، واعلم أنّ شرح «ميمية الدماء» قد نجز، وهو يحتاج إلى تبييض وتنقيح، وذلك يحتاج إلى مساعدة في النسخ مع الولد الرشيد، والمساعد لا يكون إلا مثلك، فأرجوك أرجوك أرجوك، والوقت ملائم لا حرّ ولا قرّ، وسلامي الكثير عليكم، وعلى والدك أخينا العزيز، والشيخ الصالح، والشيخين ابني حمد بن حميد، والشيخ النعماني، وكافة الأصحاب، والطلبة من هنا الأولاد سيف ورشيد وعبد الله، أما محمد القاضي فهو بمحل قضائه والسلام ختام).

وهذه رسالة من الشيخ سالم بن حمد الشيخه أيضا: (حضرة سيدي العلّامة الوالد خلفان بن جميل السيابي ـ أبقاه الله وعافاه ـ سلام عليك ورحمة الله وبركاته، ولدك بعافية يتمنى أنك في صحة ومسرة، ولا علم عندنا والحمد لله، وبعد فإني في تحسّر وتلهف على انقطاع كتبك عني، فأرجو أن لا يكون ذلك لذنب صدر مني، وأعوذ بالله من هجرانك، وأستغفر الله وأتوب إليه مما فرط مني في حقه وحقوق عباده، وإني معترف بذلك).

فأجابه:

إلى جناب الشيخ الفاضل الولد العزيز الأرشد سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته محبك المحب لك كثيراً، ومقدّرك تقديراً، والراضي عنك، ولاية، والقريب إليك لبّاً وروحاً، وإن كان بعيداً عنك جسماً وشبحاً، ولعهدي بك وأمثالك، والعُرى الوثيقة التي لا يقطعها انقطاع

مكتوب في قرطاس، وإنما العمل على ما في القلوب وهو مثمر الغراس. أنت ولدي عزيز لديّ لا تدخلك وحشة، ولا تلهف في انقطاع بياني عنك، لأنك تعلم ضعف حالي وشيبتي، ومحالفة الحمّى والأمراض لبدني،