تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

71

القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها

وفي الصباح قد أتتنا الأودية أمواجها عارمة وعالية وفي سمائل جرَتْ شِراج أربعة وماؤها تَجاجُ كأنَّها أودية ما عُهدت تسيل بالقدر الذي الآن أتت ثم جرى الوادي العظيم سيله وامتد للبحر هناك وَبْلُه فدخل البيوت والأموالا أسوارها بالهدم قد أزالا وقلع النخيل والأشجارا للكهرباء قطع التيارا وجرف الأبقار والأغناما فغرقت ولاقت الجماما وكم من الناس نجوا بشدّة وبالحبال أُخرجوا والنجدة وأربعون عَدُّما قد حملا سيارة كذا لنا قد نُقِلا فدفن البعض وأبقى البعضا مهشومةً لها بعنف رَضًا من بينها حافلة كبيرة ستون مقعدا غدت مطمورة دفَنَها وما لها من أثر إلَّا الإطارات غدت كالعِبر أمَّا وعاء الوادي ما كَفَاهُ ملأه وزاد من أعلاه ما بين ضفتيه صار بحرا ملتطماً ويبعثنَّ الدُّعْرا

وفي (شرور) وصل الماء إلى ما قارب الشارع من جَسْر عَلا والجانب الآخر نحو الجبل في الغرب وهو بالمياه ممتلي وسارت الأودية المجتمعة لنحو (فَنْجَا) وغدت مُروّعة واتجهت للخوض نحو السَّدّ وملأته مثل بحر تُبدي وحينما لم يكفها الوعاء فاضت وعَمَّ بعد ذا البلاء فغمرت مناطقا كثيرة بالسيب والحيل غدت محصورة تضررت مزارع منازل وطرق لها الخراب شامل أكثر من خمسين عاماً لم تقع جائحة كمثلها فيما رُفع