تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

204

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

توفي الشيخ خلفان رحم الله في 15 من جمادى الأخرى سنة 1392 هـ/ 27 يونيو 1972 م، وكانت وفاته بعد الظهر إثر مرض لازمه مدة من الزمن في آخر عمره، وصلى عليه تلميذه الشيخ سعيد بن خلف الخروصي، وقد رثاه العديد من الشعراء، منهم أمير البيان الشيخ عبد الله بن علي الخليلي، وهذه قصيدته:

(الأبياتُ الحَرَّى)

رثي بها علّامة الأصول الفقيه المجتهد الشيخ خلفان بن جميل السيابي 1392 هـ: أَقُوّضَ العلمُ أم هدّت رواسيه أم غالـ ـه الحَتْف لما غال آسيه أم شاقه الركب نحو الله متجها أيملك الحِبُّ صبرا عن محبّيه فراح يهوي حزينا في مآثرهم يكاد لَفْحُ الأسى والشوق يوريه أم خوّفته الليالي الشود مقبلةً بالسوء فالتاث بالأجداث تؤويه راعه قابض كالجمر في يده دينا قويا فخاف الحشر يدهيه فبات يجمع شمل الدين عن كتب حول الكتاب الذي قد مات تاليه فأصبحوا والقضا يزجي ركائبهم لولا بقايا رجال عَرَّسوا فيه الشريعة يا هذا الزمان الذي قد غُلَّ راعيه

الله الله في أراك تنظر في الدنيا وقد وضعت لزوجها الدهر طفلا فهو يحكيه غذته ألبانها فاش تد ساعده فانقض كالنسر تقفوه عواديه يا حيرة الأب ممّا بات يشهده من طفله ذاك أو قل ما يعانيه طفله الحتف لا تثريب يلحقه إن خاف من صولتيه في دواهيه

من

تراه ينظره من خلفه فإذا به وقد به أقصى مجاريه يکاد يزدرة الدنيا وساكنها العلم والدين والمحيا وما فيه أودى بخلفان شيخ العلم حجته روض الشريعة عذب النبع صافيه بدر المعارف بل شمس العوارف لا بل مجمع النور في أبهى تجلّيه