تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

218

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

وليس في الحق أن أُولى القضاء ولا من يبتغى لبحوث العلم يفتيها إني لأعلم من نفسي القصور وقد أرجو من الله غفرانا لماضيها إن شئت علمًا فيمم فيصلا حكَمًا حوى الشريعة باديها وخافيها كالمرتضى حبرنا خلفان من شهدت له الفحول لأسرار يعانيها أو كالولي فقيه العصر أحفظ من بمصرنا أحمد الأخلاق زاكيها نجل الأئمة صلت والخليل ومن سادوا الورى وبهم زانت نواحيها لولا الجفا منك أخشاه أخي لكبا جواد نظمي عجزا عن قوافيها لكن أجيب عن الأبحاث مقترحا عرض الجواب على أستاذنا فيها ذاك الخليلي حبر العلم بدر هدى السارين كعبة أهل الفضل هاديها فاعمل بما كان من حق يراه ودع بطلا بان تسفيه سوافيها فمن أتى فرض فجر بعدما طلعت شمس النهار لأعذار يعانيها كأن يغالبه نوم هناك ولا طيع دفعا فذا عذر لقاضيها وهكذا إن نسيها فاستمر إلى طلوعها لم يلم في الحكم ناسيها ووقت فرضهما حين التذكر من سهو وفي يقظة من نام يأتيها والخلف هل ذاك وقت للأداء به قد قال بعض وبعض قال يقضيها وفي ثلاثة أوقات روي خبر ينهاك عنها وليس النهي تنزيها وإنما النهي للتحريم حين بدا للشمس قرن سقوط القرن ثانيها أما الأخير استواء الشمس في كبد السماء وقت مصيف فاتركن فيها لا تقض قط بها فرضا ذكرت ولا ما نمت عنها ودعها في نواهيها حتى يتم طلوع والغروب وأن تزول عن كبد فابدر لتأتيها أمّا المفرّط في تأخيرها كسلا لم يرحم النفس إذ في الكفر يرميها فاحكم عليه بتكفير مغلظة وتوبة وقضا فرض يؤدّيها

يس