تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

القسم التاسع: الأعلام

225

أفاضه من لدني المعارف وهاب العوارف وحيا بالحياة سرى كأنما هو والشادي يرتله زبور داود يتلوه كما ذكرا

يريك من بينات الحق أعدلها ومن بنات البيان الوضح الغُرَرا يبري النفوس من الداء العضال كما يبري

المسـ

يح

بإذن الله ما عسرا فاشدد يديك بحبل الله منه فلا إلا عن المدد الذاتي قد صدرا يارب معترفي بالعجز أوقفني بنعمة منك فوق العز مقتدرا والحمد لله حمدا لا يطاق له عد فيحصى ولا حد فينحصرا يا ناصبا شرك الأبحاث مقتنصا شوارد العلم لا تستصحب الضجرا فإنما العلم بحر ما لغايته حد لذلك موسى رافق الخضرا إن تستطع للهدى صبرا ومتأدا فقد ظفرت بكنز صغر الظفرا وإن بلوت من الإيمان خالصه أحطت خبرا فلا تستعجل الخبرا فابتع به الجُلَّ تنجح فيه متجها واتبع الكل تربح فيه متجرا وانزع إلى الله بالإخلاص مرتديا وافزع إليه بحسن الفعل مؤتزرا واقصد إليه ولا تمدد إلى عرض عينا تبارك أنشاها وقد قدرا وقدس النفس تبدو في مظاهرها على الحقيقة مثل الطود إذ زعرا أبا محمد يا خلفان هل غرست يدي رياض الهدى فاستحلت الثمرا أم شيدت من صروح العلم عاليها فحق أن تتهنّى الفُرْش والسُّرُرا أعيا مقامي نفسي أن تصوره كيفا وأعضل أمري فيه معتبرا لكن مثلك لا تجفـ خلاصته ولا يجاب بغير السؤل معتذرا وأسأل الله توفيقا أصيب به من الهداية ما قد ينتج الخيرا ما بالمحبة من بأس إذا عرضت بدون ما شهوة أدلى بها نظرا أو أنها استبدلته سوء نيته بحسنها وبصافي قصده كدرا