الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨238
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
6
السائغ للثغور، الشائع بثلجه للصُّدور، ولم أنس لما ذكر أنه بعدما نال مناله من سمائل عن ذي الشمائل مضى إلى العناصر الجبري الشيخ محمد بن ناصر، فطفقت في جيلائه، أرتشف ثغر نعمائه، وأنتهل بعد العَلِّ حُمَيَّا آدابه، لاحُمَيَّا أعنابه، وأنافس ندماءه بالإلحام، لا بكأس المُدام، في نَدِي ينصاع ند قدسه، وتتقد أنوار أنسِه، وتسرّح الوفود في حافاته كرائم، عيسها، وتخطر بنهاه في إبهاج سرورها وناموسها ثم شيَّعني إلى الطَّوِّ لمّا رحلت ولبث نَهْكًا لمّا عنه إلى نَ خل انفصلت، فلله دَرُّه من محبّ خالص الوداد لسجرائه سلس الانقياد، شديد القساوة على أهل العِناد.
وقد جرت بينه وبين الشيخ سرحان بن سليمان الجابري منافرة، أفضت إلى حرب زبون فقضى إيجابها بسالبة السكون، فحالف الشيخ سرحان بن سليمان بني عبس، وأنجد الشيخ محمد بن ناصر الجبري راشد بجيش لا يضنُّ يوم الكفاح بالنفس، فكانت بينهم حروب مشهورة الخبر بهيل، وسَيْجا، والمدرة، وخاتمة الأمر: إن الشيخ راشد بالشيخ محمد الجبري صارت له اليد الطولى، لَعَمْرِي أَحَقُّ بها وأولى، وإنّني أخال لولا ميلولة بني عبس للشيخ سرحان، وميلولة الشيخ محمد بن ناصر للشيخ راشد لكانا في حلبة الضراب والطعان كفرسي رهان، والله أعلم بحقيقة مجاز ما أتكلم.
وهو
وكان الشيخ راشد كالشيخ سليمان المفضلي، لا يحتفل بنظمه إذا أفرغه برقمه، ولم يبق من جَمَّة غير لَمَّة، في بطون القرطاس وأفواه الناس، فمن مدحه للسيد الهمام سالم بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي:
هوى الحسانِ الخِماص الخُرَّد العِيدِ قد قادني بحبال منه من جيد كيف التخلص منه وهو أثقلني حِمْلا وقد جَدَّ في أسري وتقييدي يهزُزْنَ في المشي أرماحاً تميل بها ضفاير من فروع كالعناقيد وقد سللن سيوف السخر مصلتة مواضيا من جفون الأعين الشود