الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧القسم التاسع: الأعلام
257
سوى لقمة منها تسدُّ لجوعة وثوب به ستر لظهر وأضلع مضيت وآثار المحامد جمة وأبقيت ذكر الخير في كل مربع هنيئًا لك العقبى تنال جزاءها نعيماً بفضل الله غير مودع ويجمعنا ذو العرش في دار أنسه وختم الرضا منه بأزكى تضوّع
ورثاه الشيخ الأديب حميد بن عبد الله الجامعي، أبو سرور فقال:
(ماذا يقول الباكي)
كان راشد بن عزيز الرجل الفاضل الصباحي السيابي كان صاحبا مخلصا لأبي سرور، وزميلا وفيّا في السفر، كما كان أخوه محمد بن عزيز زميلا لوالده وقد توفّيا وهما في باكورة عمرهما، وهما من أنجب التلاميذ رحمهما الله، وبموت هذا الرجل الرضي تفجّر وجدان أبي سرور على الثلاثة معا فقال: حُمَّ القضا ماذا يقول الباكي إن التقى والفضل فيه بواكِ ما كل من قد مات يبكيه التقى أبدا ولا كل البواكي
يبكه آباؤه وسـ
شـ
راه تلفي الدهر فيه الباكي
عزيز أن ينال جمانه إلا صعيد فتى العزيز الزاكي
كم قائل قد مات إبني أو أبي ما خيل جفني فيه بالمتباكي
أُلْفِها
أعليك راشد أدمعي لم إلا جوارف من لظى الأشواك صاحبت فيك مناقبا محمودة حضرا وفي سفرسمت عن حاك ـرّة طفنا العتيق بمكة فرضا ومسنونا وزرنا الزاكي
كم
ولكم أسـ أسلنا لنا الدمع في تلك الذرا نحو الرجاء لفاطر الأفلاك قد كنتَ في تلك الرياض إمامنا إن قيل أين أئمة النساك إني عجزت لعدّ ما لك من ثنا عجزي لعد كواكب الأحباك