الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢282
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
متانه
متوشحا بجماله متوجها بكماله السامي على تيجانه لا خير في علم سوى ما يهتدى بسناه للمولى وروض جنانه وإلى مراحمه السعيدة سائقا وإلى هدايته إلى عرفانه فالعلم فقه الشرع أو في ما أتى للناس يدعوهم إلى رضوانه ولقد تكفل بالفضائل كلها ورعاية للدين من ديانه والسعي في كشب المعاش كما أتى فرض وفرض الكسب في أوطانه وإذا تنقل في بلاد الله لا منع عليه وكان في إمكانه طلب المعاش من الفروض لحكمة يقضي بواجبها هدى إيمانه ولقد كفى بالمرء إثما قد أتى نصا طوى الفتيات مع فتيانه أمر الإله بكسب كلّ محلّل من فضله المبعوث من ونهى الورى فعل البطالة إنها داء سرى بالرغد في جثمانه يأتى النهار وليس من عمل له والليل فيه النوم بيـ ن قيانه حاشا ترى الأحرار هذا منهجا بل ذاك للبطال فعل جبانه إن الرجولة ليس ترضى فعله والكشب سعي الحر في أقرانه وعلى التجارة حصّ سيدنا لمن يسطيعها طيعها في قومه ومكانه ويجوز حكم الاتجار إذا دعا داع إلى الأسفار من بلدانه يسعى لكسب معيشة مرضية صونا لنفس الحرّ خوف هوانه أمّا التكاثر لا يحل وتركه في الدين يولي العبد من رضوانه لا تركبوا البحر الخضمّ رُوي لنا إلا لردّ الكفر عن كفرانه أو كان للحج البعيد مكانه لا غير أو للعل أعيانه
سعيا لصالح شأنه
أما إذا داع دعا لضرورة
في
لا منع في الآثار نعرفه ولا
حرج
الساعي ولا أعوانه