الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢82
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
واستمرت الدراسة بالجوامع المذكورة إلى سنة 1417 هـ.
وسُمِّي جامع سمائل منذ ذلك الحين: جامع الشراة، وهو اسم يطلق على أتباع المذهب، أخذا من قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْءَانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ، مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُم بِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 11].
وفي 1397 هـ / 1977 م افتُتح معهد القضاء الشرعي بروي من قبل وزارة العدل، وتم اختيار أربعين طالبا من الجوامع المذكورة، ونقلوا إلى المعهد وكنت واحدا منهم، وكان الاختيار من قبل الشيخين الجليلين سعيد بن حمد الحارثي رحمه الله، ويحيى بن سفيان الراشدي حفظه الله.
مع
ودرس في جامع سمائل على يد مشايخه كثير من أهل سمائل، قبل أن تكون الدراسة الرسمية فيه، التي ذكرناها وممّن درس فيه أخواي صالح وسالم درسا الشيخين سعيد بن سالم الداوودي وعلي بن حمد الناعبي، فصالح أكبرنا، و درس معهما النحو والفقه وبهجة الأنوار للإمام السالمي، ودرس قبل ذلك القرآن الكريم مع عبد الله بن حميد بن سيف الدغيشي، أجره الوالد بأربعة عشر قرشا فضة لتعليمه القرآن الكريم من أوّله إلى آخره.
أما سالم فدرس معهما علمي التوحيد والنحو وذلك في عام 1386 هـ 1966 م تقريبا، ثم انتقل للدراسة بمسجد الخور مع شيخنا الخليلي، والشيخ الربيع بن المرّ المزروعي، كما درس مع الشيخ سالم بن حمود السيابي، وأقام معه في
بيته بمطرح.
ودرس الأخ. محمد بن راشد في الجامع أيضا بعد افتتاح الدراسة الرسمية
فيه ثم انتقل إلى معهد إعداد القضاة.