الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦326
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ألم تر كيف كان الغزبُ قِدْمًا وكيف الآن طالوا الكون قهرا ترى الأجواء قد ملئت سفينا لتنزع علم ما قد كان سِرا وما خافوا بها رصَدًا وشُهبًا وما وطأوا سوى تُربّا وصحرا أقاموا الأرض إنتاجا وصُنْعا ودوا الصخر حتى سال تبرا وما ضاقت بهم أرض ولكن أرادوا الجو والأعلى مقرا وأما الآخرون فما عليهم إذا عاشوا الحياة عمى وفقرا فكل حَسْبَ ما يبغي وينوي وكُلٌّ حَسْبَ ما يرتاد قذرا)
كتبت ترجمة عنه في حياته، وقد اتصلت به وراسلته مرارا أيام الحجر الوبائي، وأفدت منه كثيرا، ولمَّا خَفَّتْ وَطأة الوباء زرته في مكتبه وأعطيته نسخة من الكتاب مسحوبة من الجهاز، وفي هذه الأيام قدَّر الله وفاته والكتاب بين يديه، يقرؤه ويُسَرُّ به كما أخبرني بنفسه، وكان يشجعني على إتمامه وطباعته في أجزاء وقال: سنتعاون على طباعته واتَّصل بي وقال اعرضه على المطابع وأخبرني، ولكن شاءت الأقدار أن لا يراه مطبوعا فيُسَرَّ أكثر، فلله الأمر من قبل
ومن بعد.
توفي ليلة الخميس 23 صفر 1443 هـ الموافق 2021/ 9/30 م، وقد كتب الأديب الكاتب حمود بن سالم السيابي مقالة عنه في نفس اليوم فقال: أتَمُوتُ .... الجبال؟ «يبدو أن الجزء الثاني من كتابه «كلمة» بلغ سطره الأخير فالشيخ سعود بن
علي الخليلي يغمد القلم ويغلق الدَّفَّتين ويلوّح مودعاً وهو يبتسم. ولم يكن الشيخ ساردًا للتاريخ بل الموجّه للدَّفّة والصائغ لملاحم المجد.
(1) الخليلي: سعود بن علي، «كلمة» ص 170. وبعض المعلومات أخذتها من الشيخ سعود مراسلة أيام الحجر الوبائي في هذا العام
1442 هـ / 2020 م.