الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧القسم التاسع: الأعلام
327
ولكم أن تسألوا نزوى التي خرجت في سبعينيات القرن الهجري الماضي إلى البقيع النزوي لتكتب اسم الإمام الرضي محمد بن عبد الله الخليلي على شاهد القبر، إذ سرعان ما غادر الإمام الخليلي - الضجيعين اليعربيين - ليكون حيث يكون الشيخ سعود الخليلي قائما وقاعدا ومعهما الزمن الخليلي كله براياته وهاماته وأحداثه.
واللقاء بالشيخ سعود الخليلي كان لقاء بالإمام الرضي الخليلي وبالزعيم الحميري وبالولي الحارثي وبكل الكبار الكبار الكبار الذين وضعوا وَشمهم على جبهات الزمان. وكما كان الشيخ سعود الخليلي إرثَ دولة الإمامة وعطرها وساريتها كان في مساحات أخرى من الوطن هو الأقرب من التاج السلطاني والشريك الرئيس في
المسيرة.
وكان بين قلائل من خَبَّتْ بهم النّوقُ إلى ظفار للقاء جلالة السلطان سعيد بن تيمور.
ومع فجر النهضة المباركة كان الشيخ الخليلي مبعوث الطيب الذكر قابوس
الخالد.
وكان يمين جلالته التي امتدت لتصافح الزعماء العرب يوم طاف الوطن العربي من البحر إلى البحر، مترأسا وفد الصداقة العماني ومبشّرا بعهد قابوس العظيم. وقد اختاره الخالد ليكون وزيرا للمعارف في أوّل حكومة رأسها المغفور له السيد طارق بن تيمور.
وحين تصطخب الهواتف في الهزيع الأخير من الليل الطويل والكئيب، لتنعي التحاق الشيخ الخليلي بركاب الذين سبقوه فلا بد من أن يكون صوت
النعي مزلزلاً حين يتحدّث عن موت جبل، ولكن من قال إن الجبال تموت؟.