تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

القسم التاسع: الأعلام

به

الرُّب

355

بث الإمام نصيحة لرئيسهم فثنى عنان النضح غير مفيد فدنا وقد مَدَّ الخميـ جناحه فوق الجبال وفوق كل صعيد بحر تلاطم بالحديد وموجه بعساكر وجنود في خُضر أسياف بحُمْر زُرود (1) واد نقع في بياض عمايم وترى الكتائب كالسحايب سيرها تتري بكل سميدع صنديد حاطوا بذاك الحصن حوطة هالة بالبدر والتصقوا بكل وصيد أخذوا عليه بالحصار وأقعدوا ع كل مرصد قلعوه من تحت الثرى فصعيده

معجم

مسدود

مائه وسماؤه بصعيد

طلبوا الأمان من الإمام وما رأوا عن حكمه من ناصر ومحيد فبدا لنا بدر الخلافة مشرقا دسته بالعدل والتسديد مولاي هذا النصر أقبل كي يرى بيديه كلَّ مُمَرَّد مصفود لا زلت للإسلام أشرف كعبة وأجلّ سابقة وأبهج عيد

وقال في الإمام الخليلي رحمه الله:

(ثناء جزيل)

أبشر نُهدي إليك تحيّة عربيّةً خذ دائمًا منّا الثناء جزيلا زهرت بطلعتك البلاد والبست حلل الفخار فجُمّلت تجميلا وكست جوانبها وأعلت فوقها مذ شاهدتك التاج والإكليلا فارقتها عامًا فغُيّر حالها والجس م منها لا يزال نحيلا وغدت تكابد بعد طول فراقها مهما نزحت صبابة وغليلا

ففضلك لا يزال جليلا يا خير من قدم البلاد أصيلا

(1) الزَّرَدُ: الدِّرْعُ والجمع: زُرود.