الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦356
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وطلعت بالفيحاء بالسير التي هي لم تزل تهدي الأنام سبيلا
الله
فقد
سيرتها غُررًا تُرى وحُجولا
من سير ومن حجج لا زلت تدنوها وتعلو عزَّةً لترى لها مجداً هناك أثيلا ولكم رقت بوجودكم درج العُلا حتى غدت تبغي السماء وصولا أنت الإمام لأمة أنقذتهام ما تعانيه وكنت كفيلا وبحكمة الرحمن قد كشفتها من كربها وأنلتها المأمولا مهدتَها من شدة سعةَ الرَّخا وغدا الضياء عن الظلام بديلا أمنت بحمد الله كل مخافة فتبوأت ظل الأمان ظليلا من بعد ما جرَّت مساعيها التي لولاك ما أبقت أخا وخليلا تلك المساعي لو تحقق فعلها تذرُ العزيز على الهوان ذليلا تركت ضغائنها وقد عرفت بك الإخلاص والإكرام والتجليلا أبقاك ربي أنت قد علمتها المنهاج والتحريم والتحليلا لا زلت تجمع شملها حذرًا من الـ أعدا يرون من الفراق وصولا تُهدي النصائح صادقًا خوفًا من الـ ـــــــداء الدخيل يُرى بذاك دخولا يا هل ترى أن لن يزال عدوكم متربصا متأهبا مذبولا؟ يتحيَّنُ الفرص التي سنحت له أبدى مهنَّدَ مَكْرِه مسلولا فالله يهديكم سواء سبيله هو حسبنا بينا نعم الإله وكيلا ناصرًا لك دائما فإليه أمرك بكرة وأصيلا
لا زال
ي
هبوا إلى دين المهيمن وابتغوا الإسلام دينا فهو أقوم قيلا وإذا دَهَتْك شدة فانحَوْا إلى نجل «الخليلي» عمدة وخليلا «محمدا» الإمام المرتضى إنسان عين زمانه الموصولا
أعني
الزاهد الورع المتوج بالتقى البدر المنير الصارم المصقولا