تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها

87

بيوتهم، لتخلّفهم عن الجماعات والجُمُعَات، فلمّا كانت الصلاة بهذه المثابة في الدين، لزم الاهتمام بشأنها المسلمين، ونضح من تهاون بها من الغافلين، ثم عقوبته إن لم يكفه النصح، عملا بسيرة الصالحين، فلنأتمر عباد الله بما به أمرنا، ولننته عما عنه زجرنا، فإنّ اليوم عمل، وغدا جزاؤه، فطوبى لمن أتى ربّه بصالح الأعمال، فلقاه حسن المثال.

ختم

6

الله لي ولكم بخير وكفانا برحمته كل ضير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم، أستغفر الله وأتوب إليه، وأعوّل في إجابة دعائنا عليه، اللهم أعزّ الإسلام والمسلمين، وأغل كلمة الحق يا ربّ العالمين، وانصر سلطان المسلمين، واخز الكفر والكافرين والضالين الملحدين، بجاه النبي الأمين.

اللهم صلّ وسلّم عليه وعلى خلفائه الراشدين وآله وصحبه أجمعين، ما تُلي آي الذكر المبين: «إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون».

المحلة

هي

3 ـ مسجد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي بمحلة سخرا من علاية سمائل يقع على ضفة الوادي، جُدِّدَ بناؤه بالجص والصاروج العماني، وهذه التي يسكن فيها الإمام رحم الله قبل توليه الإمامة، ويروى أن الشيخ العلّامة الورع سالم بن حمد البراشدي زار الإمام ومعه الشيخ القاضي سالم بن سعيد البراشدي، وهو صغير يقود الشيخ سالم بن حمد لأنه أعمى، ففي إحدى الأيام كان الضيف في مسجد بالمحلة المقابلة لسحراء، ونزل مطر غزير وسال الوادي، ومنعهم من الذهاب إلى منزل الإمام بسحراء، وبقوا حتى بعد الظهر، وما دَرَوْا إلا بالإمام يطلع عليهم من درجة المسجد ولم تبتل ثيابه ولا رجلاه،