الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وقد أتى بالطعام خبز وحلوى في مخرافة، فقال له الشيخ سالم: أين مررت عن الوادي؟!، فقال: كُل ولا تسأل (2).
وهو تصرّف مثير للإعجاب كيف قطع الإمام الوادي السائل لتوه، وكيف اجتاز الأمطار وشدّة الحالة الجوّيّة بسيلها وبرقها ورعدها؟!!، ولكن تلك کرامات أولياء الله الضيف والمضيف، رحمهم الله.
4 - جامع السلطان قابوس بمنطقة المَدْرَة
وهو جامع بديع في البناء، رائق في الهندسة واسع في الفناء، قد احتل في البلدة أعلى الأمكنة وأرقاها، تحيط به البيوت والأسواق، وتزدحم حوله الأقدام والأرزاق، يقام فيه مركز صيفي للقرآن الكريم، ودرس أسبوعيّ مركزي قويم.
ه ـ مسجد رَجَب في علاية سمائل
وأتسه رجل من أولاد سعد يسمى رجَبًا، وكان يصلّي فيه الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله، لأنه قريب من بيته بيت الشبحية، والذي جدد بناءه أي البيت الشيخ عبد الله بن علي الخليلي، فهو شبه قلعة أو حضن، مطلّ على الوادي.
وقد سمعت من شيخنا العلّامة أحمد بن حمد الخليلي لما نزلت الجائحة في سمائل يوم 28 صفر 1428 هـ الموافق 18 مارس 2007 م ودخَلَتْ المسجد وهو مرتفع عن الوادي ارتفاعا كبيرا وجرفت 40 سيارة، وبعض السيارات طمرتها تحت التراب سمعته يقول: إننا سمعنا ونحن في زنجبار أن الجائحة التي وقعت في سمائل في شهر رمضان من عام 1376 هـ جرفت هذا المسجد، إذ جاءت
(1) وعاء من سعف النخيل يُجنَى فيه الرطب.
(2) الراشدي، حمود بن عبد الله، شرح القصيدة السناوية ط 1، 1440 هـ /2019 م،
ص
23