الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
91
تسلّمون عليه، فدخلوا المسجد وسلّموا على الشيخ، وبينما كان الحديث جاريا بين الشيخ السالمي والسيد نادر كان أحد رفقاء نادر يهمس في أذن أصحابه، وأخذ يقهقه بصوت عال، فانتهره الإمام سالم بصوت عال: اسكت .. في بيت من بيوت الله تقهقه كذاك فانتزق ذلك الشخص على إثر زقرة (1) الإمام، حتى انقص حزاقه، فتعجب نادر ومن معه ممّا حصل، وأسرها نادر في نفسه.
وبعد أن خرج الشيخ عبد الله بن سعيد يودعه سأل نادر الشيخ عبد الله وقال: من ذلك الولد مع الشيخ السالمي؟، فقال له الشيخ عبد الله: ذلك طالب علم من جهة الباطنة، فردّ عليه نادر وقال: الشيخ يُعِده لأمر عظيم.
في
محلة الجبيليات
ثم أشار سماحته وهو في السيارة إلى (شرجة) (3) بسمائل، حيث جلس الشيخ السالمي والإمام سالم ومن معهم من المشايخ تحت شجرة صبارة أو شجرة بيذامة عندما جاءوا لفتح سمائل بعد تنصيب الإمام سالم، وقد كان السيد نادر بن فيصل واليا عليها، فجاءت طلقة مدفع، وقطعت ركنة (4) من الشجرة، فسقطت الشجرة، فكبّسوا جميعا إلا الشيخ السالمي، فقال أحد الحاضرين الله أكبر، كلنا يخاف من الموت، كلّنا كبّسنا، فقال الإمام سالم حتى أنا كبّست فغضب الشيخ السالمي على الإمام سالم، وانتهره ت عال: أنت كبّست؟ إذَن لماذا جئت إلى هنا؟ .. تُبْ إلى الله).
بصوت
(6)
ليسوا رجالا لا نطيق فعلهم لكنم جدُّوا وقصرنا الخُطى
(1) الزقرة: تعني عند العمانيين الانتهار بصوت عال، ولعلّ أصلها في العربية الفصحى الزجر،
فقلب العمانيون الجيم قافا.
(2) الحزاق الحزام أو الرباط للخنجر أو للإزار.
أغصن.
(3) الشرجة: مسيل الماء ما بين الجبلين. (4) الرّكْنة: هي من الشجرة غصن كبير تتفرع منه (5) كَبَّس: تعني عند العمانيين خفض الرأس. (6) الطوقي، خالد بن أحمد، النفايس، ص 98 - 99.