تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٢

92

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

جدوا في العمل الصالح، قولا وعملا ونيّة، فلله درهم.

نزل الإمام نور الدين السالمي والإمام سالم بن راشد الخروصي أيام حصار سمائل في بيت الشيخ هلال بن محمد بن سليمان الخروصي بالجبيليات، وهو عدي وناصر، فكانوا ينامون فيه ليلا، وفي النهار يذهبون فيما جاءوا لأجله، هكذا أخبرني الشيخ ناصر بن محمد بن حمود الخروصي، والبيت الآن في يده

اشتراه.

وممن درّس في مسجد رجب هذا الشيخ الفقيه الأديب حميد بن عبد الله الجامعي، أبو سرور، قبل أن يتولّى القضاء.

6 ـ مسجد الجعفرية بمحلّة الجعفرية من علاية سمائل

وكان يدرس فيه الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي، وأخبرني الشيخ غسان بن سليمان المزروعي قائلا: ذهبت مع آبائي وأنا صغير السن إلى الشيخ حمد بن عبيد بالجعفرية، فقال لي: إقرأ لي ياولدي، فقرأت له، فأعجبته القراءة، فقال: لأبي: أريد هذا الولد ليتعلّم معي، ويقرأ لي فلازمته، ولما ذهب للتدريس بمسجد الخور بمسكد أخذني معه، وسكنت في بيته، وبقيت معه مدة أدرس اهـ.

6

هذا هو مسجد الجعفرية، انتشر منه العلم، وذاع فيه الخير، بجهود الشيخ رحم الله، وهو له أسلوب خاص في التدريس، كان يشرح ويسائل الطلاب، ولا يعذر الحاضرين من المشاركة فيما يعرفوه عندما يطرح مسألة، وقد أخبرني والدي رحمدلله

أنّ الشيخ هاشم بن عيسى الطائي أخذ أسلوب التدريس من شيخه السليمي. نعم شيخنا الطائي كان يدرّسنا في معهد إعداد القضاة بأسلوب تربوي واضح سليم، وكان يضيف إليه شيئا من الطرافة، يجعل الطلّاب حاضري الذهن، نشطين مستمعين، وتلك مواهب يقسمها الله بين خلقه، ويختص بها

من يشاء من عباده.