الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١القسم التاسع: الأعلام
431
من علماء عصره شيء من ذلك، ولم يتجاسروا في الردّ عليه، وكان منهم الشيخ ماجد بن خميس العبري، الذي كتب رسالة إلى المحقق الخليلي يعترض عليه ذلك، فما كان من المحقق الخليلي إلا أن كتب رسالة ردّا عليه، وضح فيها حجّته.
27 ـ رسالة في الحكم في أموال بعض الملوك بعمان: إذ رأى المحقق الخليلي أنّ سبيلها سبيل أموال ملوك بني نبهان التي حكم فيها الإمام عمر بن الخطاب بالتغريق، فاعترض الشيخ الغاربي على المحقق الخليلي، وقد أظهر المحقق حُجَبًا كثيرة، وتوسع في بشطها في رسالته المذكورة، وقد أشار إليها الإمام السالمي في تحفته.
ولتميز المحقق الخليلي بالمكانة العالية بين علماء عصره، وما تمتع به من سلطة دينية كبيرة، وصفات أصيلة نادرة؛ فقد أثنى عليه الكثيرون، واعترف بفضله كبار علماء عصره ومن جاء بعدهم، ومن هؤلاء الشيخ محمد بن علي المنذري، وقطب الأئمة اطفيش، ونور الدين السالمي، وغيرهم كثير، وقد لقبوه بالمحقق؛ لشهرته بتحقيق المسائل، وتأصيلها، وقَرْن كل مسألة بدليلها.
كانت وفاته رحمة الله في ذي القعدة 1287 هـ / فبراير 1871 م.
6
قال حفيده أمير البيان الشيخ عبد الله بن علي الخليلي في كتابه الحقيقة بعد ما ساق مقتل الإمام عزان بن قيس الذي كان الشيخ المحقق عَضُد دولته، والمنظر لها، والقائم بها قال: «هنا والخليلي يستنشق الدار الآخرة، وتفتح له الشهادة ذراعي العاشق لتحتضنه إلى صدرها وتبتسم له السعادة لتتشرف بخطواته على أديمها النضير، وهو يتحصن بالكوت الشرقي، ومعه القليل ممّن يثق به من رجاله فلما حاصره السلطان ضعفت عزوم أصحابه، فألجأوه إلى النزول على ذمة القنصل البريطاني، ولعله مندوب بعثته بريطانيا للغرض، إذ لم