الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩القسم التاسع: الأعلام
39
ابا أحمد إن غيب الموت شخصك الكريم فما غابت خلائقك الغُرُ كأنّ الشذى الفواح ما أنت ناشر فطاب به من طيبك الطيب والنشر كأنّ الصبا يوما إذا ما تنفست يفوح بها من عرف أخلاقك العطر كأنك في ناديك ما زلت ماثلا وإن الردى لم يشم نحوك أو يعرو كأنك بين القوم ما زلت قائما يفيض على أعطافك العزم والظهر فإن تقض لما تقض منك شمائل كما انتشر الريحان أو نفح الزهر
ابا أحمد، إما رحلت مفارقا فقد ضمّخ الألباب ما بقه الدر على أنني يممت دارك علّني بها أشتفي فازداد من وقدها الجمر رأيت النخيل الباسقات حزينة فالمني من حزنها المنظر الوعر وشاهدت شُمّ الدوح ثكلى ولم تكن ليشكلها أمر ولو كبر الأمر
ب
أبا أحمد يبكيك جَمْع وجامع ويبكيك محراب مدامعه حُمْر ويبكيك ضيف طارق خانه الرجا ويبكيك ملهوف أضر الضُّر ويذكرك الليل البهيم مصليا وتذكرك الآيات والسور الغُر وذلك أعلى ما يقدمه الفتى ويرجوه من حال يضئ به الأجر فنم في رضا الرحمن تحت ظلاله على مشك ختم بالكمال له فخر
هلال بن سالم السيابي 2011/ 4/25 م.