كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

فصل فيما يتعيَّن على المجتهد طلبه من فنون العلم

الجزء الأول

قال رَحِمَهُ اللهُ: وأما الفن الذي تشتغل به؛ فبعد توحيد الإعراب أو التوحيد بالحجة بقدر ما أمكنك الفقه والسنة والتفسير، ولا يمكنك الاستغناء عن فقه أصحابنا، فإنه مأخوذ من أحاديث يرويها أصحابنا، وأحاديث يرويها قومنا ليس فيها مخالفة الأصول، أو مما فيه مخالفتها لكن وافقوا اعتقادنا فيه.

فإنه يجوز تقليد من عرف بالعلم ولم يعلم منه خيانة في العلم، ولو مخالف أو غير فقيه لكنه لا يخون في مسألة العلم، كما أطلق أبو إبراهيم من علماء عمان القدم وذلك شامل لقول مخالف واحد أو موافق واحد أن فلانا من رجال سندِ حديث كذا أنه ضعيف، فإنا مشتركون في العلوم العقلية والأحاديث والقرآن، وما اتهم فيه لم يؤخذ به أشعريا أو غيره، وأقل ذلك أنه شبهة محققة فلا تدخلها، مثل أن ترتاب في قول مخالف أن فلانا من رجال السند ضعيف أو يكذب أو فيه مقال، فلا تعمل بحديث هو في سنده، وإن عملت به قبل أن تعلم ما قيل فيه فشبهة عارضة لا يلزم أن تتجنبها. انتهى كلامه هنا رَحِمَهُ اللهُ.