كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

112

الجزء الأول

باب في السؤال عن الأخذ بروايات، قومنا وقبول الفتوى منهم، ونقل

قال: بسم

العلم من كتبهم

الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم أما بعد فسلام من كاتبه أمحمد بن يوسف اطفيش المضابي على الشيخ العالم الورع المحب الصادق عيسى بن صالح بن علي، والشيخ العالم العفيف صاحب الحب الصادق المؤلف عبد الله بن حميد السائلين عن مسائل، أولاهن وثانيتهن وخامسة عشر خمس عشرتهن:

هل يجوز الأخذ بروايات القوم وهم غير عدول عندنا؟ وهل يجوز استفتاء عالمهم فيما جاز فيه الخلاف؟ وهل الإدخال من كتبهم في كتبنا جائز؟

الجواب بأمر برهاني وأمر إقناعي ملتحق به؛ أمَّا البرهاني فقوله: «ما أتاكم عنِّي فاعرِضُوه على كتاب الله، فإن وافقه فعنِّي ولَو لَم أَقُله» (1)، أي ولو لم أقله بعبارة الراوي أو لم أتعرض له أصلا كيف أخالفه وبه هداني ربي، وعلى الحديث نور باهر كأنه محس للعالم الناقد مع أنه معقول لا محس ولا يخفى عليَّ والحمد الله ما صح منه وما لم يصح ولا يجوز أن أترك ما وهبني ربي من إدراك ذلك حتى يدركه من لم يصل ذلك ولو ساعة، مع أنه لا يدركه حتى يموت في ظاهر الأمر.

وأكثر أحاديث القوم المتناقضة فيما بينها، أو فيما بينها وبين ما عندنا قد رددت بعضها إلى بعض بالتأويل، كتقييد بعض ببعض وبأنواع الإعراب، ولا أذكر حديثا موهما

(1) رواه بمعناه كل من: الربيع في مسنده، باب في الأمة أمة محمد، رقم: 40؛ والطبراني في المعجم الكبير رقم: 1429، 97/ 2