كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

143

الجزء الأول

القبور وسائر الموتى من أهل التوحيد وأهل الشرك وخاطبهم كأهل البقيع وأهل القليب، وأمه، وجاء الأثر أن تزار وتقرأ آية الكرسي، و ءَامَنَ الرَّسُولُ (1)، واللهِ شَهِدَ الله (2)، فتحضر أرواحها فتخاطب. انتهى.

وقال أيضا: وروى البيهقي والطبراني عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي» (3)، فنأخذ من فنأخذ من هذا الحديث أن زيارته سنة وأنها غير واجبة؛ لأنَّ زيارته في حياته غير واجبة بعد فتح مكة، وقال: «حُرمَةُ مَوْتَانَا كَحُرِمَةِ أَحْيَانَا» (4)، وزيارة الأحياء سنة فكذا زيارة الأموات، فزيارته بعد موته سنة، ويروى: «مَنْ حَجَّ ولَمْ يَزُرني فَقَد جَفَاني» ()، إن صح عنه فمحمول على التأكيد، كما هو الصحيح في وجوب غسل الجمعة، وكما هو المراد أعني التأكيد في قوله في المنام بعد موته لبلال: «ما» هذا الجفاء يا بلال؟!»)، وكان

(1) سورة البقرة: 285

(2) سورة آل عمران: 18

حقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير، رقم: 13497، 406/ 12؛ والدارقطني في سننه، باب المواقيت، رقم: 2693.

(4) لم أقف على تخريجه بهذا اللفظ. وروي عن ابن مسعود أنه قال: «أذى الْمُؤْمِنِ فِي مَوْتِهِ كَأَذَاهُ فِي حَيَاتِهِ»: مصنف ابن أبي شيبة، باب ما قالوا في سب الموتى وماكره من ذلك، رقم: 11990. ولعل معناه ما روي عن عائشة مرفوعا: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِه حَيَّا»: سنن أبي داود، باب في الحفار يجد العظم، رقم: 3207. سنن ابن ماجه باب في النهي عن كسر عظام الميت، رقم: 1616. (5) رواه ابن حبان في المجروحين، رقم 1128، 73/ 3؛ وابن عدي في الكامل، 248/ 8 (6) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 131/ 7 - 137، رقم: 493. وأورده ابن الأثير في أسد الغابة 415/ 1، رقم: 493.