الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦145
الجزء الأول
باب في وجوب الاستئذان والسلام في البيوت، وذكر تعقبه كلام المحقق الخليلي في هذه المسائل
وسئل عمن ترك السلام في البيوت عمدا؟
الجواب: إنه هالك لأدلة مبسوطة، وإن رأيت في كلام لي أنه لم يهلك فغلط، أو من ناسخ، أو بناء على أن العصيان في شأن تاركه المذكور في بيان الشرع والمنهاج المختصر له ومختصره للشيخ عبد العزيز عصيان صغير أو لا يدري أصغير أو كبير، فذكرت أنه لا يجزم فيه بالهلاك مجاراة لكلام بيان الشرع، والذي أجزم به الهلاك لأحاديث كثيرة جمعتها في كتب، وعلى احتمالي بيان الشرع يكفر من أصر على الترك ولا ينجو، وبينما أنا أعالج بني مضاب على وجوبه أطمعهم جامع المعقول والمنقول والتصوف الشيخ سعيد بن خلفان في عدم وجوبه، فساءني ذلك فأجبته. [قال المرتب]: وهذا السؤال الذي صدر من المحقق الخليلي، وجوابه عليه،
و اعتراض الإمام القطب على أثره، فدونكه بنص حروفه.
قال السائل ومنها السلام في البيوت هل هو فرض كالاستئذان أم بينهما فرق؟ الجواب في الأثر أن التسليم في البيوت وغيرها سنة لا فريضة، فأمر المولى به يحمل على الندب، والله أعلم.
[قال القطب] ومن غيره: الذي وجدناه في الأثر أنه من دخل بلا تسليم عاص، وهو من أثر أهل عمان فهو واجب، ولكن سعيد لم يطلع عليه فيما أظن، وأنهم اختلفوا في السلام في غير البيوت كما إذا التقى رجلان فقيل سنة واجبة، وقيل غير، واجبة، وهذا أيضا في أثر أهل عمان وكتب المخالفين، لكن ذلك المسكين لم يطلع عليه،
وقد كتبنا إليه في تلك المسألة غيرها فانقطع عن الجواب، وإن الحق إذا قام صرع معانده.