كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

215

الجزء الأول

يلبس الثوب المزعفر، وإنما نهى عن التلطخ بالزعفران لا عن لبسه، ولا بأس بهما للنساء، قال: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ رَجُلٍ فِي جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنْ خَلُوقِ» (1)، وفي البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود: «أحب الصبغ إليه الهلال الصفر» (2). وفي البيهقي: «كَانَتْ له صلى الله عليه وسلم مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ بِالْوَرْسِ» (3). قال ابن جريج لابن عمر: رأيتك تصنع أربعا لم أجد أحدا من أصحابك يصنعها. قال: ما هي يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا هلال ذي الحجة، ولا تهل أنت إلا يوم التروية، فقال له ابن عمر: «أَمَّا الْأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيْنِ، وَأَمَّا النَّعَالُ السَّبْتِيَّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لا شَعر فِيهَا، فأحببتُ أَنْ أَلْبَسَهَا - يعني النعال التي نزع عنها الشعر -، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أَصْبُعْ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي رأيت رَسُولَ اللهِ لَمْ يُهِلَّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ» (4)، يعني يرفع صوته بالتلبية يوم أحرم بالحج وهو

يوم التروية.

واليمانيان ركن اليمن وركن الحجر الأسود، وذلك تغليبا لركن اليمن، والمراد

(1) رواه أبو داود، باب في الخلُوقِ لِلرِّجَالِ، رقم: 4178؛ وأحمد، رقم: 19613. (2) رواه بمعناه كل من: البخاري، باب النّعَالِ السَّبْنِيَّةِ وَغَيْرِهَا، رقم: 5851؛ ومسلم، باب الْإِمْلَالِ مِنْ حيْثُ تَنْبَعِثُ الرَّاحِلَةُ، رقم: 1187؛ وأبي داود باب في المصبوغ بالصفرة، رقم: 4064. (3) رواه البيهقي بمعناه في السنن الكبرى، باب التَّمَسُّحِ بِالْمِنْدِيلِ، رقم: 881. ورواه الطبراني بلفظه في المعجم الأوسط، رقم: 675.

(4) رواه البخاري، باب غَسْلِ الرِّحْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ، وَلا يَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ، رقم: 166؛ ومسلم، باب الْإِهْلَالِ مِنْ حَيْثُ تَنْبَعِثُ الرَّاحِلَةُ، رقم: 1187.