كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

214

الجزء الأول

فصل في مسائل تحريم الزعفران والجوزة والأفيون والشيكران ومعاني ذلك قال رحمه الله: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، أما بعد:

فسلام على الشيخ العالم الورع عبد الله بن حميد من كاتبه أمحمد بن الحاج يوسف قائلا: أعلم الناس عني أن ما ذكرته من تحريم الزعفران ليس مختارا لي، وإنما ذكرته في إزالة الاعتراض على طريق حكاية قول في الأثر أنه حرام، وعجلت عن أن أذكره قولا وأن أذكر أنه ضعيف.

وأعلم الناس أن أمحمد اطفيَّش لم يقصد إلا ذكر قول في الأثر، وأن مختاره حل الزعفران؛ لأنَّه الهلال والصحابة يستعملونه. وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه

وسلم.

وقال أيضا وأما جوزة الهند وجوزة الطيب والشَّيكران والأفيون فمحرمات؛ لأنهن مسكرات ولا تؤكلن وما أسكر كثيره فقليله حرام، وإلا فلا أقل من أنهن مفترات والمفتر حرام وهن طواهر وقيل نواجس، والأول أوضح، وإن شاء الله أرسلت إليكم رسالة في تحريم الدخان أو نحوه وأما الزعفران فحلال طاهر ولو قيل ما قيل لاستعمال رسول الله ل والصحابة له لطخا في الأبدان والثياب.

وسئل عن الزعفران؟

الجواب: إن في بعض كتب الحديث أنه نهى ل ل ل له عن الثوب المعصفر» (1)، وكان

(1) رواه كل من: مسلم، باب النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الرَّجُلِ التَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ، رقم: 2078؛ وأبي داود، باب

من كَرِهَهُ، رقم: 04044