كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

229

الجزء الأول

قانونه يقوم مقامها وزنها ونصف وزنها من السنبل في تحصيل الغرض بها مع السلامة الذنب، ومن المضار الحاصلة للبدن بالجوزة.

من

وفي بعض شروح الحاوي الصغير لبعض الشافعية أن الحشيشة نجسة إن ثبت أنها مسكرة، وغلطه بعض بأن النبات لا ينجس. وذكر ابن تيمية أن الحد يعني حد الخمر واجب في الحشيشة كالخمر، لكن لما كانت جمادا وليست شرابا تنازع الفقهاء في نجاستها على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد بن حنبل وغيره؛ فقيل نجسة وهو الصحيح. انتهى. وقيل طاهرة، وقيل إذا أذيبت فنجسة وإلا فطاهرة.

بدون

ويحرم إطعام الحشيشة الحيوان أيضا لأنَّ إسكاره حرام أيضا، وأما أن يأكلها وحده أن يساق إليها فلا بأس على مالكه أو من هو في يده. قال ابن دقيق العيد: ولا

ضمان على متلفها كالخمر.

وهي حارة في الدرجة الثانية يابسة في الأولى تصدع الرأس، وتظلم البصر، وتعقد البطن، وتجفف المني، فيتعين على كل ذي عقل سليم وطبع مستقيم اجتنابها كغيرها مما سبق، لما تشتمل عليه من المضار التي هي مبدأ مداعي الهلاك، وربما نشأ من تجفيف المني وصداع الرأس وغيرهما أعظم المفاسد والمضار.

ومن ثم قال ابن البيطار، وإليه انتهت رياسة زمانه في معرفة النبات والأعشاب في كتابه الجامع لقوي الأدوية والأغذية ومن القِنَّبِ الهندي نوع ثالث يقال له القنب، ولم أره بغير، مصر، ويزرع في البساتين، ويسمى بالحشيشة، وهو مسكر جدا إذا تناول منه الإنسان يسيرا قدر درهم أو درهمين، حتى أن من أكثر منه أخرجه إلى حد الرعونة، وقد استعمله قوم فاختلت عقولهم وأدى بهم الحال إلى الجنون، وربما قتلت قال بعض العلماء وقد نقل لنا أن البهائم لا تتناولها، فما قدر مأكول تنفر عنه البهائم وهي كغيرها مما سبق مما يحيل الأبدان ويمسخها ويحلل قواها ويحرق دماءها ويجفف رطوباتها