الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧26
الجزء الأول
على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.
ومن كلامه رَحِمَهُ اللهُ:
وأما الكتب فإن وجدت مالا فلا أبخل عن نسخها لكم، والله أعلم وأنا والله راغب في نسخها لكم وإني أحب إدخال السرور عليكم والله ما قصرت في إرسال الكتب، بل عدمت النسّاخ إلا واحدا وغيره لا يحسن ولا يجيد الخط، فإن أجاده لم يوف ويحرّف ولم يدم وليس كل أحد يخرج خطي من كتابتي، ولو وجدت مالا لأسرعت في حاجتك، وأنت تظنُّ بي أن النَّاس يعينونني والله إني لأطلب في الإعانة عشرين ريالة للإعانة فلا أجد من يعطي خمسا وليست وصايا الناس وأوقافهم بيدي، بل كل واحد يوصي ويوقف بيد قريبه أو حبيبه، وإني أستحي من الطلب، والله إني أطلب ولا أعطى وقد آيست منهم والله إني راغب في نشر كتبي؛ نفعا لكم، وانتصارا على مخالفيكم، وطلبا لثواب الله جل وعلا فأمهل لي لعلي أجد شيئا فشيئا من مالي، أو مما عند الله المستعان والحاصل أنّي أحب المال الكثير للنسخ، وإني أعطي في أجرة النسخ ما لا يعطي غيري وليس كل أحد ينسخ من خطي؛ لأني أكتب كتابا واحدا لتزاحم الأشغال ولا أعيده نسخا، فالناسخ ينسخ الطرر الدقيقة المتقاربة، من الطُّرة يكون خروج لأخرى، وهكذا، والله المعين.
وكتب له للشيخ راشد بن عزيز:
وأسألك بالله الذي قام به كل ما سواه، بل أسأل الله أن تحتال بمال أو جاء في إرسال شرحي على شواهد السكاكي والقزويني وعبد القاهر بخطي بنفسه، أو بنسخة تقابل عليه، وكذلك كتاب بخطي أحشَّي عليه على مسائل كتبها سعيد بن خلفان، ترجع إما بخطي أو بنسخة تقابل عليه، أقول فيه ومن غيره"، ثم أقول "رجع"، وتوسل في ذلك بالله، ولا بأس بأسباب من الخلق، وكل من الله، وأخبرني ما فعل الحاج