كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

الكتيبة

279

الجزء الأول

متعمد؟ قال الشيخ عبد الله: إنَّني أقول هلك. قال أبو الربيع رحمه الله: لا يهلك، وقال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاسَا (1). قال أبو محمد عبد الله بن سجميمان، وقد كان عرض عليه هذا الكتاب: هذا إذا تعرّى حيث إذا يراه البلاغ الصحيحو العقول. انتهى. ومن

خلاف ما مر عن

المعلقات.

فصل في نصيحة منه رحمه الله لبعض إخوانه

قال رحمه الله: وأوصيك وأنصحك أن لا تستعين بمن يظلم ويقتل من لا يستحل قتله، وينهب الأموال التي لا تحلُّ، وأعزيك بالتَّودُّد إلى العدو والصلح. معه، ودعائه إلى ترك الذنوب التي يقرُّ أنها ذنوب كشرب الخمر وأكل الخنزير والزنا وغصب الأموال، وبوضع نفسك موضع غريب دخل عمان يستوي عنده أهلها، وبدعائه إلى ما لا ينكر من الطَّاعة كنفع الطلبة والفقراء، وإقامة العلم حفظا ودرسا، وقراءة القرآن، وعمارة المساجد، وإلا فكأني أراك تستعين بالانكليز أو غيرهم من النَّصارى، أو من أهل الملة، أو من أهل مذهبك ومن لا يتقي الله ما، فيقل أهل عُمان بل هم قليل يزدادون قلة وضعفًا، ويزدادون ضعفًا، حتى يذهب عنهم اسم الجماعة، وسلم على السلطان

وأخبره

بنصحي لك في ذلك. وقال أيضًا وأنصحكم الله أن تطلبوا الجائر وتداروه ولو بمال أن يخلي بينكم وبين إهراق الخمر وقتل الخنزير وإبطال الدخان وبينكم وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتكتبوا بذلك، ويكون عونا لكم، وجاء الحديث أنَّه «إذا رأيتم أمرًا لا تقدرون عليه فدعوه حتى يكون الله هو المغيّر له».

(1) سورة النبأ: 10.