الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥314
باب في مسائل الوقف في القرآن والقراءات
الجزء الأول
قال رَحِمَهُ اللهُ ما نصّه وأمَّا الوقف في القرآن فالصَّحيح الوقف على المرسوم في
الإمام الذي هو مصحف عثمان، فنحذف ما نكتبه بالأحمر، مثل الياء في يكذبون وأكرمن، وأهانن ويسر ونذير ونكير، وياء أتان، الله، ونذر ونكر، وهمزة شيء، وبني مما حرَّك أو سكن، ونسكن ما قبل وإن حذف للساكن، وثبت في الخط أثبتناه في الوقف، ولا نردُّ ما حذف لفظا وخطا، فنسكن قاف واق، ولام وال، ولا نقول واقي ووالي بالياء، وقاعدة خط المغرب رد الياء الساكنة إلى وراء، والمتحركة إلى قدام ملتوية.
وسئل أيضا عن الوقف على "قبل" وابتداء "ما لكم من زوال"؟
الجواب: إنَّه وقف قبيح، فإن الوقف القبيح هو الوقف على كلام لا يفهم إلا إذا وصل ما بعده، كالوقف على ذي خبر في الأصل أو في الحال، أو على ذي جواب، أو ذي فاعل أو نائب قبل مجيء ذلك، كالوقف هنا قبل جواب القسم.
وأمَّا الوقف على كلام مفهوم يكون ما بعده مفتقرًا إليه من حيث الإعراب إذ فهم المعنى فكاف، كالوقف على: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ (1). وأما على كلام مفهوم وما بعده مفهوم أيضًا غير مفتقر إليه، إلا أنَّه من تمام قضيَّته فحسن، كالوقف على قوله: وخُذُوامَا آتَيْنَكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا﴾ (2). وأما على ما تم ولم يفتقر إليه ما بعده إعرابا ولا معنى فتام، كالوقف على قوله ل وَأُولَيكَ
(1) سورة النساء: 23.
(2) سورة البقرة 93