كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

316

فصل: هل في القرآن ما لا يقرأ في الصلاة … إلخ؟

الجزء الأول

قال: وأما ما ذكرت هل في القرآن ما لا يقرأ في الصَّلاة؟، فإنَّه لا يوجد فيه ذلك إلا السورة وراء الإمام، وإلا ما لا يتم إلا وقد خرج الوقت، أو ينتقض الوضوء، وإلا ما نسخ لفظه ومعناه أو لفظه فقط، وإلا المحذوف المقدر، قيل: وإلا الخارج عن السَّبع، وقيل: الثمان، وقيل: غير ذلك، والصَّحيح جواز الصَّلاة بالخارج عن ذلك إذا صح عن الصَّحابي، وتحوز بما نسخ معناه دون لفظه، وإلا الابتداء بما يفسد المعنى بالابتداء به، وإلا الوقف على ما يفسد بالوقف عليه وإلا التّنكيس فإنَّه مكروه، وإلا ما يقصد به رد الجواب أو يقصد به السؤال، أو الأمر أو النَّهي.

inping

فصل في تحريم قراءة القرآن على صوت الشعر وفي قراءته استشهادًا للتمثيل قال أكرمه الله: وأمَّا قراءة الآيات المتزنة بالشَّعر على صوت قراءة الشعر فحرام وكبيرة؛ لأنها تناقض قول الله تعالى أن القرآن ليس شعرًا، وأن رسوله ليس شاعرا، وقد أنزلها على وزن الشَّعر وعلم بذلك، لكن على أن تقرأ كسائر الكلام لا على قراءة الشعر.

وأما أن يقرأ القرآن استشهادًا على غير منزل فيه على طريق التمثيل فجائز إذا فهم السَّامع المراد مثل أن تقرأ على من لا يقبل النُّصح من الموحدين: ولكن لا تحبون الناصحين، ويجتنب ما يثقل عليه، مثل أن يقل مجيء الخير على يديه فتقرأ عليه:

أينما توجّهه لا يأت بخير، وقد وقع مثل ذلك الجائز في القرآن في مواضع منه.