كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

الجزء الثاني

باب في رسالته إلى أحمد بن عَليوه ومن عنده من إخوانه في انحراف أهل المذاهب بعضهم عن بعض، وفيه شيء من معاني الطهارة قال رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم:

أمحمد

بن عليوه

سلام من كاتبه لست ليال مضت من جمادى من عام 1326 من الهجرة؛ من] بن يوسف اطفيش إلى إخواننا الأعزُّ الكامل الأجل الفهامة: أحمد وغيره، حفظهم وإيانا الله الأشدُّ عزا وجلالا، ولا عزَّ ولا جلال إلا عزه وجلاله، وبعد: فإنَّ ما ذكرته من انحراف عامة أهل هب عن أهل مذهب آخر موجود وكثير في سائر البلاد كبلدكم؛ ففي بلدي بنو مخزوم وبنو ثور لا يقربون مسجدنا ومصلياتنا ومقارئنا، وأنت تعرف أحوال العامة ولا سيما إن رأوا عدم إتقان الطهارة، أو شرب الدخان حاشاكم، أو الصوم بحساب الفلك لا بالرؤية، أو رأوا شهادة الزور، أو رأوا عدم استبراء من البول، وقد اعتادوا أن لا يستنجوا بالماء إلا بعد الاستبراء بنحو الحجارة، وبعد تيقن أن لا يقطر بول في حال الاستنجاء بالماء أو بعده، ولا بدَّ أنه من قضى حاجة الإنسان واستنجى بالماء متصلا بلا مهلة يقطر، بوله، فينجس ثوبه وبدنه ومواضعه ولا صلاة لمن لم يستبرئ من البول؛ وجاء الحديث أن «عامَّة عذاب القبر منَ البَولِ» (1)، ومع ذلك ونحوه فهم يعتقدون أن لا جمعة على مسافر كما لم يصلها النبي صلى الله عليه وسلم في مكة عام الفتح وفي غيره واعتقدوا أن لا جمعة إلا خلف الإمام العدل أو

(1) رواه الطبراني في الكبير، رقم: 248، 124/ 20؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 654.