الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦كثيف الكيب
الجزء الثاني
نائبه ولو جائرا، أو في الأمصار السبعة خلف مصليها فيها من إمام أو من أقامه
الإمام، أو مع ما رأوا من عدم التوفّي عن بلل أهل الشرك، ومن عادتهم التوقي فكانوا يجتنبون الصلاة خلف من لا يتوقاه.
عنه
فالينوا للعامة واتركوا ما يحذرونه مما تركه ورع؛ ومن ذلك أنهم يرون الإمام يرفع يديه عند الإحرام، ورفعها عندهم لم يصح في الحديث، أو صح شادا، أو مؤولا شهرة الناس، وداموا عليه تعصبا، وقد همَّ سلطان أندلسي بقطع يدي (1) رجل يرفعهما، فهرب إلى بر العدوة.
ولا بأس بذكر الأيام قبل التوجيه كما أمر ابن الحاج بذكرها في المدخل، ولا يخفى أنَّ العامة لزمته وليس بلازم ولا ثابت بسنّة، لكن فيه فوائد منها المحافظة على الجمعة. معرفة يوم
وأيضا يقصُّون لحاهم كما تفعل المجوس، فرابتهم العامة لذلك، فإنَّ قصها حرام بالقرآن والسنة، ولو اتصلت العامة بمن يفعل ذلك لازدادوا فسادا، مع أن فيهم أيضا من يفعل بعض تلك المنكرات.
وأيضا لا يتيقنون أنكم تقرأون الفاتحة في كل ركعة وهم يعتقدون أن الفاتحة واجبة في كل ركعة ويعتقدون أنَّ بول ما يؤكل لحمه حرام نجس كغيره من الأبوال. وأيضا نواقض الوضوء عندهم كثيرة، وبعضها عندكم غير ناقض فتحرَّجوا عن ذلك.
(1) هذا في ب. وفي الأصل يد.