الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨الجزء الثاني
باب في نجاسة الدم، وأحكام النجاسات والرد على المخالف الطاعن
علينا في ذلك
قال له: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم.
سلام على الشيخ العالم العارف والمحبّ جزاه الله على حبه ما لا يوصف: عيسى بن صالح الحارثي من كاتبه أمحمد بن يوسف الذي لم تنقطع كتابته عن أهل عمان، إلا أنها لا تصل بل لبعد المسافة واختلاف الاصطلاحات تضل؛ فإما أن ترسلوا إلي كتبكم، وقماطر، فارغة معنونا عليها بالخط العجمي من طريق مسقط، وإما أن أرسل إليكم الأجوبة من جهة زنجبار في قماطر نحو الشيخ سالم بن محمد فقط، وإن ظهرت لكم طريقة أخرى صرت إليها فهي أحرى، وكذا الأجوبة على سؤالات الشيخ عبد الله بن حميد، وقصدي ما يسركم ويفيد؛ وبعد ما اس
فإنَّك سألت عما ورد في الحديث من أن «ما دون الدرهم من الدم في الصلاة
غير ناقض» (1)، أهو شامل للعمد وكذا شرر البول، وقليل سائر النجس؟
الجواب: إن النجس ذاتي لا يعتبر فيه العمد والنسيان، وهما فيه سيان، وفي عبارة: إن كان الدم دون ظفر لم ينجس"، والمراد ظفر إيهام المصلي كما في الأثر، والمراد بالظفر هو مقدار الدرهم ولا يخفى أن المجتمع غير الشرر، ولم أجد حديثا
(1) رواه بمعناه كل من: الدارقطني في سننه، بَابُ قَدْرِ النَّحَاسَةِ الَّتِي تُبْطِلُ الصَّلَاةَ، رقم: 1495؛ والبيهقي في السنن الكبرى، بَابُ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنَ الدَّم، رقم: 4095.