الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١الجزء الثاني
وقال رحمه الله ما نصه وأما قول من قال: يجب الغسل بوجود اللذة، ولو لم ينزل ويباشر الفرج بغيوب الحشفة فلا يعمل به، ولعله أراد أنه انفصلت النطفة ولم تخرج
فهذا مختلف فيه.
وعنه أيضا رضي الله عنه ومن تيمم تيمُّمين كتيمُّم للوضوء والطهارة، وتيمم
للجنابة، كيف يفعل؟
الجواب: إنه يقدّم أيهما شاء كما شهر الكلام في ذلك، لكن كلما تيمم مسح التراب عن وجهه لتيمم آخر فيتّصل ببشرته، وليس ذلك ناقضا له؛ لأنه لغرض صحيح، بل لو أو الوضوء بقصد الرجوع عنه لم يبطل بعد صحته فيما لي، وإن لم يمسح التراب للثاني، وبالغ في المسح له صح، وكذا ثلاث تيممات وأربع كتيمم للوضوء، وآخر للاستنجاء، وآخر للجنابة، وآخر للحيض، وآخر للنفاس إذا اجتمعت للتأخير.
وسئل كيف توضع اليدان في الأرض للتيمم؟
الجواب: قرنهما ولا بأس بوضع واحدة قبل الأخرى، ثم يمسح الوجه بهما جميعا، ولا سيما إن ضاق موضع التيمم أو قل بحيث لا يسعهما بمرة، فليدخل واحدة وليخرجها، فيدخل الأخرى على أنه لو مسح وجهه بواحدة أو بعضها وعم لكفى عند بعض. وفيه أنَّ السنة غير ذلك. اهـ.