الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥34
الجزء الثاني
منزلة السهو، وهذا الأخير لا يستقل بل يحسن مع مراعاة جواز السجود بلا صلاة بعد الوقتين، كما أجاز بعضهم قضاء الصلاة بعدهما ولو لم ينس أو ينم، وما للنوم أو النسيان أداء لا قضاء، وكما أجاز سجود التلاوة. بعدهما. وأما حال الطلوع والغروب والتوسط فلا صلاة ولا سجود.
وأما ترك عامَّتكم السجود بعد العصر وبعد الفجر فلعلمهم أنه لا صلاة بعدهما، وأخطأوا إذ كانوا لا يسجدون ولو سهوا، وأما تركهم السجود بعد المغرب فلعلمهم أو تقليدهم بتأكيد الاتصال بين المغرب وسنتها، وأخطأوا إذ كانوا يسجدون سجدتين فقط ولو سهوًا في المغرب وفي سنته جميعا، وربما سجدوا بعد السنة ولا يعنون لسهو المغرب، بل يسجدون بعد السنة ولو لم يسهوا فيها ولا في المغرب. وكذا أهل هذه لم البلاد يسجدون بعد الفجر والعصر ولو لم يسهوا وبعد الظهر والعشاء والوتر وبعد كل صلاة، إلا المغرب فلا يسجدون بعدها، بل بعد السنة سجدتين فقط سَهَوْا أو لم يسهوا. وقد علمت ما هو الحق، والله المستعان.
والأحسن السجود بعد الظهر والعشاء والوتر وسنة المغرب ولو لم يسه، وترك السجود بعد الفجر وسنته وبعد العصر إن لم يسه، وإن سها سجد. وإذا سجد في المغرب سجد عقبها، ولا يؤخر إلى تمام السنة.
وسئل بما نصه: ما الصحيح في التحيات الجهر أم السر؟
الجواب صُحح السر، والأظهر الجهر؛ لأنه يخاطبهم في بعض أمور التحيات ويحييهم، ولولا الجهر لم يكن ذلك وتمام التحيات "عبده ورسوله"، وما بعد ذلك ليس من التحيات يسر به أو يجهر والأصل الجهر.