الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩48
الجزء الثاني
ولا بأس به. وأما ما لا تنكشف به عورته كعمامة فله رده ما لم يسقط كله عن
موضعه.
وأمَّا المحرم بحج أو عمرة فلا يلبس سراويل، إلا إن لم يجد فليلبسه ويعطي الجزاء، أو يفتقه. وأما محرم ينحل إزاره فله عقده؛ لأن سائلا سأل جابر بن زيد رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ إزاره ينحل، فقال: "اعقده"، أو قال: "أوثقه" شك الراوي)، فإن قال: "اعقده" فظاهر، وإن قال: "أوثقه فالمراد بالإيثاق العقد لا الغرز؛ لأنه لا فائدة في أن يأمره بالغرز مع أنه قد أخبره بأن من شأنه أنه ينحل من الغرز، وأنه يتكرر انحلاله من الغرز،
والله أعلم. وقد قال: «رَحِمَ اللهُ الْمُتَسَرْوِلَاتِ مِنَ النِّسَاء» (1)، فإنّه يتبادر منه زيادة التأكيد في حقهنَّ لا الوجوب بمعونة أنه لو كان واجبا الذكر والوجوبه، وبمعونة أنه لم يعرف أن الجمهور الصحابيات أو غيرهن ولا لكلهن سراويل، والمتبادر أنه لو كان در تحقيقات ک پيوتر کر علوم اداري
لشهر.
بر
وأما من صلى خلف من يفعل ما هو ناقض للصلاة عنده فصلاته فاسدة، إن كان ما يراه من النقض باجتهاد منه إن تأمَّل للاجتهاد، فإنَّ المجتهد لا يقلد مجتهدا، إنما يقلد القرآن والسنة والإجماع، وإن كان غير مجتهد فسدت أيضا؛ لأنه دخل الصلاة على أن يفعل فيها ما لا يجوز، وفعل الإمام فعل، له ولو لم يعلم أن الإمام يفعله؛ إذ هو على أصله الأول من النقض، فهو كمن دخل الصلاة على أنه يتكلم فيها فتكلم ولو دخل أولا على عدم النقض لم تفسد فيكون قد أخذ بقول بعد أن أخذ بقول
(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان، باب الحياء، رقم: 7422؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 3222