الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨47
الجزء الثاني
باب في مسائل نواقض الصلاة، وفي الصلاة خلف من يفعل فيها ما ينقضها
سئل رَحِمَهُ اللهُ عن المصلي إذا قابلت عورته الأرض، فهل على الصحيح من القول أولا أنها تصير كمكشوف العورة إلى السماء، وكذلك إذا قابلت البساط، وإذا ثبت القول بنقضها وانحلت عقدة إزار المصلي، فهل له أن يهوي ويعقد إزاره بيده، ولا يكون مثل هذا من العمل الذي ينقض صلاته، وإن لزم عقد الإزار في الصلاة، فكيف يكون الإحرام بالحج، إذا تعارض الحالان فأيهما أولى؟ اهدني البيان بالواضح والبرهان، يا ذا الفضل والعرفان مثابا، ليكون لي حجة وصوابا.
الجواب: إنه لا تفسد الصلاة بمقابلة العورة الأرض من أسفل اللباس؛ لأنَّ اللباس المأمور به في قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ (1) هو ما يستر العورة عن الناس، ولأنَّ اللباس المعطى في الكفَّارة ما يستر المرأة من قدمها إلى فوق رأسها فقط، والذكر من ركبته لسرّته أو لأعلى صدره. وأحاديث فضل السراويل أنّ لمن صلَّى بسراويل له كذا وكذا حسنة زائدة على من صلَّى، بدونه، فلم يبطل صلاة من صلَّى بدونه، بل أثبت له حسنات دون حسنات من صلَّى:
به.
وإذا انحل ثوب المصلّي إزارا أو عمامة أو غيره ردَّه بيده أو بيديه إن احتاج إليهما معا، ولو بقبض أصابعهما إن لم يجد إلا بقبضهما، ولو انحل ووقع في الأرض، وانكشفت عورته فإنه يردُّه في الحين ويمضي على صلاته ولا تفسد، هكذا في الأثر،
(1) سورة الأعراف: 31