كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب سعود بن حميد بن خليفين أبو الوليد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

الجزء الثاني

باب فيمن أخَّر سنة الفجر ليدرك الإمام، وفي قضاء الفوائت قال رحمه الله ومن دخل المسجد فإذا الصلاة تقام أو أقيمت لفرض الفجر فليدخل مع الإمام، وإذا سلَّم صلَّى السنة قضاء فيما يظهر؛ لأنَّ وقتها قبل الفرض ولو بقي الوقت، ولا يؤخّرها إلى طلوع الشمس ولا يتركها، إلا إن خاف طلوع الشمس فليؤخرها إلى تحققه.

وقد أجازوا قضاء الفوائت ولو بلا نسيان أو نوم في أوقات الصلاة، كما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ما لم يشكَّ في طلوعها، وما بين صلاة العصر والمغرب ما لم يشكَّ في الغروب. وهناك قول أن تشتغل بالسنة قبل أن يكبر الإمام للفرض، بناء على أن الإقامة في الحديث: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَة» (1) تكبيرة الإحرام لا الإقامة الجامعة للناس كما هو قول، وصلَّى الله تعالى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وقال أيضا: وكذلك من أخر سنة الفجر عن صلاة الفجر ليدرك صلاة الفجر مع الإمام، أو ليدركها قبل طلوع الشمس هي قضاء لا أداء؛ لأنَّ محلها قبل الفرض، وهو الصحيح عندي. وقيل: يصليها بعد الفجر أداء. وقيل: يقضيها بعد الطلوع.

معلوم

(1) تقدَّم عزوه في: باب في الدخول مع الإمام في الصلاة، وأن الصلاة على انفراد لا تصح إذا أقيمت

الصلاة.